مهدي الفقيه ايماني

486

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

باب المدينة بدمشق ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم فيرجع إليهم ويقتل طائفة منهم فينهزمون حتى يدخلوا أرض خراسان وتقبل خيل السفياني في طلبهم كالليل والسيل فلا تمر بشئ إلا أهلكته وهدمته فيهدم الحصون ويخرب القلاع حتى يدخل الزوراء وهي بغداد فيقتل من أهلها مائة ألف ثم يسير إلى الكوفة فيقتل من أهلها ستين ألفا ويسبى النساء والذراري ويبث جوره في البلاد فتبلغ عامة المشرق من أرض خراسان ويطلبون أهل خراسان في كل وجه ويبعث بعثا إلى المدينة فيأخذون من قدروا عليه من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ويقتلون من بني هاشم رجالا ونساء ويؤتى بجماعة منهم إلى الكوفة وتفترق بقيتهم في البراري فعند ذلك يهرب المهدى والمبيض وفي رواية والمنصور إلى مكة في سبعة نفر ويستخفون هناك فيرسل صاحب المدينة إلى صاحب مكة إذا قدم عليكم فلان وفلان يكتب أسماءهم فيعظم ذلك صاحب مكة ثم يتآمرون بينهم فيأبونه ليلا ويستجيرون به فيقول اخرجوا آمنين فيخرجون ثم يبعث إلى رجلين فيقتل أحدهما والآخر ينظر اليه ويقتلون النفس الزكية بين الركن والمقام فعند ذلك يغضب اللّه ويغضب أهل السماوات ثم يرجع الآخر إلى أصحابه فيخبرهم فيخرجون حتى ينزلوا جبلا من جبال الطائف فيقيمون فيه ويبعثون إلى الناس فينثاب إليهم ناس فإذا كان كذلك غزاهم أهل مكة فيهزمون أهل مكة ويدخلونهم مكة ويقتلون أميرهم ويكونون بمكة إلى خروج المهدى ( تنبيه ) [ للمهدى عليه السلام غيبتان ] ورد عن أبي عبد اللّه الحسين ابن علي عليهما السلام أنه قال لصاحب هذا الأمر يعنى المهدي عليه السلام غيبتان إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات وبعضهم ذهب ولا يطلع على موضعه أحد من ولى ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره وهاتان الغيبتان واللّه أعلم ما مر آنفا أنه يختفى بجبال الطائف ثم ينساب اليه ناس ويظهر معهم ويهزم أهل مكة ثم إنه يختفى بجبال مكة ولا يطلع عليه حد يؤيده ما روى عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه قال يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب وأومأ بيده إلى ناحية ذي طوى وبلائمه قول أبى عبد اللّه الحسين المار حتى يقول بعضهم مات الخ لأن الاختفاء بعد الظهور هو الذي يظن فيه الموت وأما ما ذهب اليه الإمامية الشيعة من أنه محمد بن الحسن العسكري وانه غاب ثم ظهر لبعض خواص شيعته ثم غاب ثانيا وانه يراه خواص شيعته فيرده أن الظهور لبعض الخواص لا يسمى ظهورا وقوله وفي رواية الحسين لا يطلع على موضعه أحد من ولى ولا غيره فإن هذا ينافي قولهم يعرفه خواص شيعته وكونه بناحية ذي طوى لأنهم يقولون غاب بسرداب بسر من رأى واللّه أعلم ويحج الناس في هذه السنة أعنى سنة خروجه